يوسف بن حسن السيرافي

198

شرح أبيات سيبويه

وحضن وعمرو والجياد « 1 » : قبائل « * » .

--> ( 1 ) جعل الجياد قبيلة ، مع أنه قال في الشاهد إنها منصوبة مفعولا معه ، مما يفهم منه أنها تعني الخيل ؛ إذ قال في التقدير : « وما يكون حضن وعمرو والجيادا ، معناه مع الجياد » . فالحال سهو لا جهل وغباوة . . ( * ) قال الغندجاني معقّبا على هذا الشرح لابن السيرافي : « قال س هذا موضع المثل : كرّي إلى أهلك يا عجوز * إنّ بياع الليل لا يجوز هذا أفضح ما جاء به ابن السيرافي ، وذلك أنه ذكر أن الجياد قبيلة . وهذا يدل على غباوة تامة وجهل ظاهر ؛ لأن الجياد ههنا عتاق الخيل . يقول : ما هؤلاء وعتاق الخيل ؟ أي ليسوا فرسان الخيل العتاق . وقوله : وعنى بالعباد ههنا العبيد ، خطأ أيضا . فإنما عنى بالعباد قوما كانوا يجتمعون على باب النعمان خولا من كل قبيلة . شبّه هؤلاء بأولئك ، أي أنهم أخلاط . والبيت الأول فيه خبط أيضا ، وذلك أنه قال : ( أتوعدني بقومك يا بن جحل ) وإنما الخطاب لجحل نفسه لا لابنه ، فكيف يقول يا بن جحل ! والصواب : أتوعدني برهطك يا جحيلا وفي الأبيات التي أوردها تقديم وتأخير وخلل كثير ، وستأتيك على نظامها بمعونة اللّه . قال جحل بن نضلة يجيب شقيق بن جزء الباهلي : 1 ) لقد منّتك نفسك يا بن جزء * أحاميقا سيسرعن النفّادا 2 ) أردت لكي تشتت أمر قوم * وحاولت القطيعة والفسادا 3 ) فمهلا يا شقيق فإنّ حربي * تكون لمن يلقّحها فسادا -